محمد نبي بن أحمد التويسركاني
258
لئالي الأخبار
رجلا لكان كريما ، وقال النبي صلى اللّه عليه واله : الصبر كنز من كنوز الجنة . وعنه صلى اللّه عليه واله قال : من أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمته الصبر . ومن أعطى حظه منهما لم يبال ما فاته من قيام اللّيل وصيام النهار ؛ ولئن تصبروا على مثل ما أنتم عليه أحبّ الىّ من أن يوافينى كل امرء منكم مثل عمل جميعكم ولكني أخاف ان يفتح عليكم الدنيا بعدى فينكر بعضكم بعضا وينكرهم أهل السماء عند ذلك . ومن صبر واحتسب ظفر بكمال ثوابه ثم قرأ « ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا » الآية . وقال الباقر عليه السّلام : الجنة محفوفة بالمكاره والصبر فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، والجهنم محفوفة باللذّات والشهوات فمن أعطى نفسه لذتها وشهواتها دخل النار . * ( في ذم ترك الصبر ) * لؤلؤ : فيما على فضل الصبر مضافا إلى ما مر وفيما يرغب المتبصّر به ويشوقه فيه وفي ذمّ تركه قال لا تدرك ما تحب من ربك الا بالصبر وقال : الشهوات أدوات قاتلات وأفضل دوائها افشاء الصبر عنها وقال : لا تكونوا مؤمنين حتى تعدوا النعمة والرخاء مصيبة وذلك أن الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء : وقال رأس طاعة اللّه الصبر والرضا عن اللّه فيما احبّ العبدا واكره . وقال : الحرّ حرّ في جميع أحواله ان تأتيه نائبة صبر لها وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا كما كان يوسف الصدّيق وقال صلى اللّه عليه واله : عجبا لامر المؤمن ان امره كلّه له خير وليس ذلك لاحد الّا للمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خير اله وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وعنه صلى اللّه عليه واله الا أعجبكم ان المؤمن إذا أصاب خيرا حمد اللّه وشكر وإذا أصابته مصيبة حمد اللّه وصبر فالمؤمن يوجر في كل شئ حتى اللقمة يرفعها إلى فيه ، وفي حديث آجر حتى اللقمة يرفعها إلى فم امرأته وعنه صلى اللّه عليه واله الصبر خير مركب . ما رزق اللّه عبدا خير اله ولا أوسع من الصبر وقال أبو عبد اللّه : اصبروا على الدنيا فانّما هي ساعة فما مضى منها لا تجد له الما وسرورا وما لم يجئ فلا تدرى ما هو وانما هي ساعتك التي أنت فيها فاصبر فيها على طاعة اللّه واصبر فيها عن معضية اللّه وقال